الاثنين، 8 أبريل، 2013

ذكرياتٌ وقانون!


ليست الذكريات بذاك الشيء الذي يقِفُ أمام خطِ العبور للمرحلة الجديدة من حياتنا ، ويقطعهُ دونَ إذنٍ منا ،،، الذكريات في حدِ ذاتها تحمِلُ كينونةَ الشخصِ ،طفولته ، شبابه ، وهرمه ،،، أحزانه أفراحه وأتراحه ،،، وما من أمرٍ يخلو من الألم أو الحزن ،،، حتى الذكريات !؟ ،،، كم هو مؤلم حقاً أن نرى في حياتنا أشخاصاً أدخلناهم قلوبنا وأسكناهم فردوس الروح ،،، ومشينا وإياهم الطريق وإقتسمنا رغيفَ السعادة سوياً ،،، يحوّلون هذه الذكريات إلى آلام ،،، ربما بغيرِ قصدٍ أو بقصد ، وربما لديهم ظروفهم الخاصة التي أثرت عليهم وجعلتنا نحكم عليهم هكذا ،،، أنا لستُ بثوبِ الملاك الذي يدافع ،،، ولكني أنصفُ نفسي بهذا القول ،،، وأنصفُ غيري ،

المؤلم أكثر من تلك الذكريات ،، أننا مازلنا نهوى تذكرُها والعيش داخل جدرانها ،،، وإن قُلّنا لا تُهِمُنا ،، أسقطنا الصدق من أنفسنا ،، لأننا بشرٌ نتألم ،،، ولكن إذا حكم الأمرُ وتحدثتُ بقانوني أنا ،،، فلا جدوى من الإحتماءِ تحت مظلة الكلمات ،،، ولا جدوى من أن أشغل تفكيري بأمرٍ مضى ،،، القانون الأمثل ،،، دعهم يحترقون بنارهم التي أشعلوها ،،، وأنا أسعدُ بجنةِ أفكاري التي علمتني إياها الحياه ،،،
 " تعالى على صغائر الأمور " ،،،
والأصلُ في الأمر المؤلم ، طيّه تحت أجنحةِ الصبر ،،، ورفض دخوله حياتنا مجدداً ولو كزائرِ خفيف الظل .

الخميس، 17 يناير، 2013

الشهيد " أبا إسلام "



السبت ، السابع عشر من يناير من العام ألفين وتسعةْ ،، كانَ محمدٌ " أبا إسلام " على موعدٍ مع فراقِ في الدنيا ولقاءٍ في الآخرة ،، إختارهُ المولى عزَّ وجل ليكون شهيداً قضى نحبه خلال حرب الفرقان على غزة في آخر رمقٍ لهذه اللعينة التي آلمتنا وأفجعتنا بفقدانِ إنساناً لطالما عُرِفَ بإبتسامةٍ لا تُفَارِقُ مُحياه ، ورَجُلٍّ في العُسّرِ واليُسر ، مُحبّاً للخير مقداماً لا يخشى الموتَ الذي طرقَ بابه فإستجابَ له ولم يخشاه ،،

ليسَ ثمةَ من حديثٍ يختَلِجُ في صدري أبوحُ بهِ ، وأعلمُ أنَّ الفراقَ مؤلِمٌ وفي طياته يُفجِعْ ، لكنما حياةً قد قدرها اللهُ لنا ولهُ سنحياها بِكُل تفاصيلها ، بالحُزن والفرح ، بالألم والسعادة ، هنيئاً لكَ يا أبا إسلام الشهادة


قَبلّتُ ثراكَ ألفاً ، وما أبيتُ الرحيلَ ،، تحنو عليكَ الأرضَ وينيرُ ثراها القمرْ
كيفَ أرثيكَ وأكتبُ إليكَ الشوقَ ،، على خَلقٍ كريمٍ أحبَّكَ لأجلهِ بني البشــــرْ
ذكراكَ في القلبِّ تزيدهُ لوعةَ ،، وتؤججُ مشاعرَ اللقيا ودمعاً سال وإنهمـــــرْ
يا فارساً أعليتَ رايةً للحقِ ،، في وجهِ غاصبٍ مُعتدٍ ، جباناً قـــــــــــــــــذرْ
للهِ درُّكَ مقــــــــداماً عرفناكَ ،، ومن يديكَ خرجَ الرصاصُ كالمــــــــــــــــــــطرْ
نمْ في ثراكَ فـــــــــما الموتُ إلا ،، وعداً مكتوباً ومشيئةُ الـــــــــــــــــــــــــــــقدرْ



الشهيد / محمد زياد إبراهيم أبوعبدو ، السابع عشر من يناير من العام ألفين وتسعةْ ( 17/1/2009)


الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

أهواها ،،



كانَ الربيعُ يزورنا فلا نبتسم ،،، وبالآمالِ نودّعُ الأيــــــــامَ إلى منتـــــــــــــــــــهاها
والبعّدُ يملأُنا شوقاً من عامٍ إلى عامِ ،،، كلما خطفتُ كلمةٍ من جنـــــــةِ شفـــــــتاها
كُنتُ ألتقيها بينَ كلماتٍ أنتقيها ،،، وأطرقُ باباً فيهِ السبيـــــــِلُ إلى لقــــــــــــــــياها
وأُجَنُّ إذا ما أظلمَ الليِلُ ولم يدعْ ،،، في السماءِ نجمةً تُعلّمُني العِشـــــــقَ في هواها
ليِسَ عجباً أن أنتَظِرُها في كُلِّ يومٍ ،،، إنما العجبُ أن لا أرى عيوناً يترقرقن مياها
أنا أعلمُ ألفَ طريِقٍ إلى عينيها ،،، وأعــــــــشقُ واحداً بعثرَ فيهِ الدراريُّ ســـــناها
أيُّ فتاةٍ أنتِ بحقِ السماءِ ، أجِبيني ،،، بدتَ في يديها آيةٌ فقلتُ سبحانَ من ســــوّاها
أأنا حقاً من حازَ قلبُكِ ، واكتوى ،،، بنارِ الشــــــــوقِ في كُلِّ ليلةِ بُعّدٍ اشتــــــــهاها
وعادَ ثانيِةً ليحيا من بعدِ لِقاءٍ ،،، أبصرَ فيهِ عينيها وأشـــــــرقَ مُذ رآهــــــــــــــــا
آآآهٍ ما أجّملَ أهدابُ عينيكِ آه ،،، سحرّنَ قلبي فَـ ضــــــلَّ بها عقلي وتـــــــــــــاها
ودنوّتُ من مُقَلِ الفؤادِ أخطِبُ وداً ،،، وددتُ لو أرســــــِلُ لها قلبي يَرومُ رِضاهـا
ماذا يُفيدُ الحُبُّ إن أنتِ رحلتِ ،،، وعِشّتُ في الــــــنارِ أتَقِدُ من وَقَدِ لَظاهــــــــــــا

الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

عينان




عينانِ
كــ لؤلؤٍ في بحرِ الهوى ،،
ترى في إتِساعِهُما الشُطئانَ مُبتسِمةْ ،، وعلى أديمِ الزمانِ نُقِشت فأُحسِنَ نقشُها ،،
ترى الخوفَ والحنينْ ،
الشوقَ والغربة ، الأمل والحياة ،
ترى كُلُّ شيءٍ من خلالِهما وكيّفما أرادتا لا كما تُريد ،،

عينانِ ،،
تَزُفانِ إلى القلبِ أشواقاً وإلى الروحِ حياه ،،
تمتَزِجانِ وتُنِيرانِ كالياسميِنِ المُعطر ،، تركُضانِ في أُفقِ الجنون وتُشرِقانِ حيثُما وُجِدِتا ،،
هُم أصفى مِنَ الماء الزُلال ،
وأنقى من زهرِ الغاردينيا ، وأبهى من إطلالةِ القمرِ كُلَّ مساء ،،

عينانِ ،،
حَارَ الجمالُ فيِهِنَّ وضاقَ الوصفُ لَهُنَّ مهما إتسع ،،
تلمعانِ بِكُلِّ بريقِ نجومِ السماء ،،
تشدو بِصباحِهِنَّ البلابلُ وتُورِقُ الأشجار ،،
عينانِ ،،
هم عيناكِ أنتِ